مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
207
ميراث حديث شيعه
مثله عن العارف الشمراوي قدس سره . قال البرماوي في شرح البخاري : الاترجّ أفضل الثمار ؛ لكبر جرمها ، وحسن منظرها ، وطيب مطعمها ، ولين ملمسها ، ولونُها يسرّ الناظرين ، وأكلها يفيد بعد الالتذاذ طيبَ النكهة ، ودباغَ المعدة ، وقوّةَ الهضم ، ويحتظي بها الذوق والشمّ واللمس والسمع والبصر . « 1 » قال الإمام أبو الليث في البستان « 2 » : النظر إلى الاترجّ والحمام الأحمر وموضع السجود ووجه الوالدين والخضرة والماء الجاري يقوّي البصر . وكان صلى الله عليه وآله يحبّ النظر إلى الاترجّ . وقال صلى الله عليه وآله : عليكم بالاترجّ ؛ فإنّه يشدّ الفؤاد . أخرجه الديلمي في مسند الفردوس « 3 » عن عبد الرحمن بن دَلهَم - بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفتح الهاء - متعضملًا ، والمعضمل [ ظ ] ما سقط من إسناده اثنان فصاعداً مع التوالي ، ذكره العلّامة الشمس البلباني « 4 » في نخبة الفكر . كذا بخطه . وذكر ابن طرخان في الطب النبوي : غضب بعض الملوك على قوم فأمر لهم بطعام واحد ، فاختاروا الاترجّ فسئلوا عن ذلك ؟ فقالوا : لأنه ريحان ، وقشره طيب ، ولحمه فاكهة ، وحامضه إدام ، وحبّه ترياق . « 5 » وقال في الموجز : حامضه يُسكن الصفراء ، ويجلو اللون ، وينفع من الوباء ، انتهى . وكذا قشره ، وكذا هو إذا كان في البيت يمنع الطاعون بخاصية فيه . وقال الإمام الحافظ الذهبي في الطب النبوي « 6 » : من أكل الاترجَّ ليلًا فانحول فلا يلومنّ إلّا نفسه . انتهى .
--> ( 1 ) . مختصر المحاسن المجتمعة ، ص 176 . ( 2 ) . بستان العارفين ، ص 54 ، باب 87 . ( 3 ) . فردوس الأخبار ، ج 3 ، ص 59 ، رقم 3878 . ( 4 ) . في معجم المؤلفين ، ج 9 ، ص 100 : محمّد بن بدر الدين البلباني شمس الدين فقيه محدث قارئ مجود . . . توفي سنة 1083 . ( 5 ) . نحوه في الطب النبوي لابن القيم ، ص 220 . ( 6 ) . طبع بهامش تسهيل المنافع ، ولم يكن للكتاب فهرسة حتّى نعرف موضع الكلام فيه ، ولم يذكره في باب الاترجّ منه .